السيد حسين البراقي النجفي
480
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ذمّتي بما ليس لي فيه راحة ؛ فلمّا كان بعد مدّة زمانية اتفق أنه مات عندنا في المشهد / 270 / المقدس امرأة علوية فصلينا عليها ، وخرجت معهم إلى المقبرة ، وإذا برجل تركي قائم يفتش موضعا لقيت الكلّابين فيه ، فقلت لأصحابي : إعلموا إنّ ذلك التركي يفتش عن كلّابي شربوش وهما معي في جيبي ، وكنت لما أردت الخروج إلى الصلاة على الميتة لاحت لي الكلابين في داري فاخذتهما ثم جئت أنا وأصحابي فسلّمت على التركي وقلت له : ما تفتش ؟ ، قال : أفتش على كلابي شربوش ضاعت منّي منذ سنة ، قلت : سبحان اللّه تضيع منك منذ سنة تطلبه اليوم ، قال : نعم أنني لما رحلت السرية وكنت معهم فلما وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرت الكلابين ، فقلت : يا علي هما في ضمانك لأنهما في حرمك وأنا أعلم أنهما لا يصيبهما شئ ، فقلت له : الآن ما حفظ اللّه عليك شيئا غيرهما ، ثم ناولته إياهما ، واعتقد أنّ المدّة كانت [ سنة ] » ، إنتهى . ومنها : كما في البحار « 1 » وفرحة الغري « 2 » قالا : « وفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة كان الأمير مجاهد الدين سنقر إلى من يقطع الكوفة ، وقد قطع ما بينه وبين بني خفاجة فما كان أحد منهم يأتي إلى المشهد ولا غيره إلّا وله طليعة ، فاتى فارسان فدخل أحدهما وبقي الآخر طليعة ، فخرج سنقر من مطلع الرهيمي ، واتى مع السور فلما بصر به الفارس نادى بصاحبه : جاءت العجم ، وتحته سابق من الخيل فأفلت ومنعوا الآخر أن يخرج من الباب واقتحموا وراءه ، فدخل راكبا ثم نزل عن فرسه قدّام باب السلام الكبير البراّني ، فمضت الفرس فدخلت في باب عبد الحميد النقيب بن اسامة ، ودخل البدوي ووقف على الضريح الشريف ، فقال سنقر : إئتوني به فجاءت المماليك يجذبونه من على الضريح / 271 / الشريف ، وقد لزم البدوي برمانة الضريح ، وقال : يا أبا الحسن أنا عربي ،
--> ( 1 ) البحار 17 / 573 رقم 9 عن الفرحة ص 172 - 174 . ( 2 ) الفرحة 172 - 174 .